محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٥ - الخطبة الأولى
الأم كيف تتوسط لولدها؟ أو الولد البار كيف يتوسط لأمه عند أبيه؟ والملك الفلاني كيف يتوسط عنده المتوسطون لفلان؟ ما هي المنطلقات؟
١. الرجاء:
لابد أن يكون المشفوع عنده راجيا لخير في الشفيع، بأن يملك الشفيعُ ما يرجوه المستشفَع عنده ليقبل شفاعته. الملك الذي لا يرجو من الشفيع موقفا إيجابيا معه في محنته، ولا يرجو منه إخلاصا له في وظيفته لا يقبل شفاعته، قد يقبل شفاعته من منطلق أنه يرجو منه نفعاً.
٢. الخوف:
مستشفَعٌ عنده قد يقبل شفاعة الشفعاء لو كان يخاف منهم حين لا يستجيب لهم، هذا منطلق ثاني وهو الخوف.
٣. الحب:
أن يكون مستشفع عنده يملك الشفيعُ موقعا في قلبه، وينال حبّا من حبه لأي منطلق من المنطلقات. فهذا الحب وسيلة الشفيع في الضغط على المستشفَع عنده.
الرجاء الذي في قلب المستشفَع عنده أو الخوف أو الحب هو الوسيلة الضاغطة التي يستعملها الشفيع على قرار صاحب القدرة، والمطلوب منه الطلب.
٤. التقدير والإكرام:
أ- وهذا التقدير والإكرام قد يكون شكراً لإسداء جميل، أنت أسديت جميلا لفلان فتستطيع أن تتوسط عنده وإن لم يخف منك أو يرجو منك جديدا.