محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الملك القدُّوس، السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر القهار العظيم. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله الكرام الميامين.
عباد الله علينا بتقوى الله، والحذر من مصائد الشيطان، وأهل الكفر والنفاق؛ الذين لا يفتأون يصدّون عن ذكر الله، ويصرفون عباده عن منهجه الذي لا نجاح لهم بغيره، ولا نجاة إلا بالتمسُّك به، وينأون بهم عن خط طاعته، ويقيمون أنفسهم فيهم أربابا من أرباب السوء، وآلهة من آلهة الشر، وقد غرَّتهم نعم الله التي كانت لهم استدراجا، ومهلة أيامهم التي تعقبهم عذابا.
إن أهل الحق يموتون، وأهل الباطل يموتون، ولا يبقى إلا وجه الله الكريم، فيمِّموا بوجوهكم إلى بارئكم، ولا تقصدوا وجها فانياً، ولا تركنوا للعبيد المملوكين، ولا تعوّلوا على قوة زائلة، ولا تعطوا طاعة لعدو من أعداء الله، وشقي من أشقياء النار.
اللهم أرنا الحقّ حقاً فنتبعه، والباطل باطلا فنجتنبه، وباعد بيننا وبين أهل النار.
اللهم صل وسلم على البشير النذير، والسراج المنير، محمد الهادي الأمين وآله الطاهرين. اللهم صل وسلم على علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على كريمة الرسول، فاطمة الزهراء البتول. اللهم صلّ وسلّم على الإمامين الزاكيين، والسبطين الهاديين الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين.
اللهم صل وسلم على أئمة المسلمين، والقادة الميامين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى