محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٧ - الخطبة الأولى
عليه وآله أَعْجَلَ العبُد ربه، وجاء آخر فصلى ركعتين، ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي وآله فقال صلى الله عليه وآله سل تعط (.
(إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين، ثم سأل الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أعجل العبد ربه .. (قام بعمل يجعل الله عز وجل يسرع في قضاء حاجته، وهذا العمل صلاة الركعتين، (وسل تعط (، توفرت على شرط العطاء، فلو سألت لأعطيت.
ثانياً: الدعاء لا يستصغر:-
مطلوب للداعي أن يتوفر على شروط وآداب، وأن يتهيأ تمام التهيأ للدعاء، ولكن لا يتوقف أحدنا عن الدعاء في أي حال من الأحوال، فسواء كان له أن يتهيأ تمام التهيأ للدعاء، ويدخل في صلاة ركعتين وفي الطهارة قبلهما وما إلى ذلك، أو لم يكن له أن يفعل ذلك كله فلا يملنَّ من الدعاء، ولا يكن له ذلك صارفاً له عن التوجه بحاجة إلى ربه لأن كرم الله واسع، ولا يدري العبد أي دعاء منه، وأي سؤال يوافق رضا الله سبحانه وتعالى، ويلاقي إجابته. فلا يبطئن عن الدعاء.
(إن الله تبارك وتعالى أخفى ... إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم (.
لا تقل اني دعوت دعوة مستعجلة سريعة ولم أكن على وضوء ولم أكن على صلاة فهذه قطعا دعوة غير مجابة؛ فليس لك أن تحكم على كرم الله بالضيق، وهناك ساعات تغنى بألطاف خاصة، ومناسبات تتضاعف فيها الرحمات والبركات.
ثالثا: لا استكثار على الله:-
يا أخوة يا أخوات لا نخطىء، لا تتعلق آمالنا بالصغار، لا نستمسك بالعرى المنقطعة،