محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٨ - الخطبة الثانية
لن نستسلم للغزو الكافر، ولن نرضى بأن نسلب إسلامنا، لن نرضى بأن نسلب انتماؤنا الحضاري الكريم، لن ننفصل عن قرآننا، لن ننفصل عن محمد صلى الله عليه وآله، لن ننفصل عن أئمة الهدى، لن ننفصل عن رب العباد جميعاً.
نعم، جوّعوه ليركّعوه، جاؤوا ليشتروه، ولكنّه لن يركع، ولن يقبل أي ثمن، وسيبقى قويا، وستبرهن الأحداث أنّ رجالات في العراق، وأن أفئدة في العراق ملؤها الإيمان لا يمكن أن تتراجع عن خط محمد (ص (، عن خط الحسين عليه السلام.
٤ (لن تستريح حكومة أمريكية أو عميلة:-
أي حكومة أمريكية أو عميلة لأمريكا تفرض على العراق لن تستريح، ولن تثبت لها قدم، سقوط النظام قد يكون سهلا، ولكن استقرار حكومة أمريكية أوحكومة عميلة لأمريكا أمر مستحيل في العراق، يأبى إيمان العراق، وتأبى عزة العراق، وتأبى شهامة العراق، وتأبى إرادة الإيمان في العراقيين أن تُحكم القباب المقدسة، ومآذن ذكر الله من قِبَلِ الكافر. ولن تثبت قدم لأمريكا في أفعانستان ولا في فلسطين، ولا في العراق، ولا في أي بلد آخر، والتاريخ والمستقبل لنا، وزمام الأمور سيكون تماما بيد القرآن والسنة إن شاء الله. ونسأل الله عز وجل أن يكون ذلك عن قريب.
٥ (ماذا لو كان وفاء من القيادة:-
أنتم تجدون تضحيات العراقيين ومقاومة العراقيين، وأن مقاومة العراقيين قد أذهبت بحسابات أمريكا، وقد ألغت معادلات وخطط أمريكا للحرب، وهي مضطرة أن تستبدل بخططها خططاً أخرى هذا والعراقيون يُضللون، هذا والعراقيون يُسلبون عزتهم من نظامهم، هذا والعراقيون تجري محاولات الإذلال لهم منذ بعيد، هذا والعراقيون يبعّدون عن خط الإيمان، فكيف لو أنّ التربية في العراق، وفي كل بلاد المسلمين استمرّت تربية