محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٤ - الخطبة الثانية
علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأئمة الهداة.
اللهم صل وسلّم على إمام الزمان، وشريك القرآن، والمبين الأحكام، وناشر الأمن والسلام محمد بن الحسن المنتظر البدر التمام.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا يسيرا، وأنزل عليه البركات، وضاعف على يده الخيرات، يا عزيزُ يا حكيم، يا رحمن يا رحيم.
اللهم الموالي له، الآخذ بمنهجه، الممهد لدولته، والفقهاء المرضيين، والعلماء الصالحين، والمجاهدين المضحين في سبيلك، وسائرَ المؤمنين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم، وبلغهم من الخير مناهم، وادفع عنهم، وكد لهم ولا تكد عليهم يا رحمن يا رحيم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات ..
فإن هذا اليوم يوافي ذكرى وفاة الرابع من الأئمة المعصومين الهداة، الذين فرضت طاعتهم على الأبيض والأسود من أبناء البشرية، وهو الإمام السجّاد عليه السلام الذي تمثل إمامته وإمامة آبائه وأبنائه المعصومين عليهم السلام هدىً للناس، وأماناً من الضلال والضياع والشقاء، وبها يفتح الله على عباده بركات من السماء والأرض وينجِّيهم من العذاب، ويجزل لهم الثواب.
وحقّ أهل البيت عليهم السلام ثابت على مدى التاريخ على هذه الأمة، ومحبتهم من الدين، ومن ناصبهم العداء فقد فارق في ذلك كل المسلمين.
ثم أنه قد توفي أسبوعنا هذا سماحة العلامة الشيخ سليمان المدني (رحمة الله عليه (، والطريق إلى الآخرة طريقنا جميعاً، ومن تقدم فهو نذير لمن تأخر، والسابق عظة وعبرة للاحق