محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٠٤ (٢٥ محرم ١٤٢٤ ه- ٢٨ مارس ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الدعاء (٢ (- ذكرى الإمام السجّاد- الحرب المدمّرة التي يشنها بوش وبلير
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا ينال عزّه، ولا تطال قدرته، ولا يُثلم ملكه، يعزّ من يشاء ويذل من يشاء، وهو العزيز الحكيم، وعلى كل شيء قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله أرسله للهداية والإيمان، والعدل والإحسان، والأمن والسلام، وبلوغ السعادة والجنان. صلى الله عليه وآله الكرام.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله الذي لا يظلم أحدا، وإنما يخاف من عدله وسطوته الظالمون، ولا ييأس من رحمته إلا المسرفون، من الغارقين في الذنب، المستكبرين عن التوبة. ألا إن عذاب الله شديد للعاصين، ورحمته قريب من المحسنين، وثوابه عظيم للمتقين.
فروا عباد الله من عذاب الله، وارغبوا في ثوابه، فليس المصير إلا إلى أحد أمرين، إما سعادة أو شقاء، وما أسفه أن يُقدَّم الشقاء على السعادة، والعذاب على الثواب، وعذاب الله ليس له رادٌّ من دونه، وثوابه لا يمنع منه أحد، ولا يبلغ تصورّه أحد.
اللهم اجعلنا لا نقدم ثوابا على ثوابك، ولا نفرُّ من عقاب بعقابك، واكفنا والمؤمنين والمؤمنات الضُّر، وجنبنا الشر، وأخصصنا برحمة بالغة منك يا كريم، وصلى اللهم على