محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٠٣ (١٨ محرم ١٤٢٤ ه- ٢١ مارس ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الدعاء (١)- حرب أمريكا ضد العراق- التعاون الاجتماعي- الجريمة في البحرين
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي ترجع إليه كلُّ الخلائقِ في حدوثها وبقائها، ولا مصدر لها من دونه في مددِها وَرَفْدِها، وهي ضارعة بتكوينها إليه وحده في ضروراتها وحوائجها، ولا رافع لِعَوزها سواه، ولا قائم بأمرها عداه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله خاتم المرسلين والنبيين، وحبيبُ ربِّ العالمين صلّى الله عليه وآله الطاهرين.
عباد الله اتقوا الله الذي لا خالق دونه، ولا مالك بالحق سواه، ولا منعم عداه، ولا مفرَّ من سلطانه، ولا قويّ مثلُه، ولا جبار يناهضه. ومن يتقِ يكمُلْ ويربَح، ومن يستكبر يسلُكْ به الشيطان والهوى دربَ الخسار، ولا ينتهي إلا إلى البوار. إن الآلهة التي تعبد من النّاس لكثير عددها، وهي فوق ما يحسبون، والإله الحقّ واحد لاشريك له، وهو الله العلي العظيم، ومن لم يعبد الله عبد غيره، وكان في ضلال مبين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات ممن يتخذ من دونك إلاهاً، ويرتضي سواك معبوداً، وأخلصنا بخالصة توحيدك، واجعلنا لك من أتقى عبيدك يا كريم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فإنَّ هذا الكون العظيم له مالكه الذي يمدُّه بالبقاء، ومدبّره