محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٧ - الخطبة الثانية
القدرة في ميادين الحرب، وهو القدرة الاقتصادية، وهو القدرة من خلال مواقع القرار، لكن هؤلاء الغيارى وكما نجد إصرارهم في فلسطين وفي جنوب لبنان وفي مناطق أخرى وفي كل التأريخ وفي كل الأزمات لن ينهزموا أمام الواقع الأمريكي، ولن يستلموا مع استسلام الأنظمة، سيقاومون إلى أقصى حد، وبكل الوسائل المتاحة، وكما تقدم في حديث سابق سيتعبون ويُتعبون.
٦. الحرب الإرهابية التي تشنها أمريكا هي نهاية الإرهاب أم بدايته؟ كثير ممن في العالم يختار هذا الجواب، وهو أن هذه الحرب الإرهابية هي بداية إرهاب عالمي واسع، وهذا هو المظنون لأن الإنسانية لم تمت كلها، وإذا لم تمت كلها وكانت هناك إرادة غير الإرادة الأمريكية حتى في العالم الغربي، وحتى على مستوى الأنظمة الاستكبارية فإن الفتنة ستكبر، والإرهاب سيشتد، لن يكون إرهاباً من الدائرة الإسلامية كما يقولون وإنما سيكون إرهاب عالمي يشارك فيه الكافر والمسلم، وكل حريص على وطنيته، وكل حريص على قوميته.
محلياً:
أرحب بهذين المطلبين وهما إيقاف تمليك الأراضي العامة للبيع، وإلغاء فوائد القروض للإسكان، وعلى مستوى المطلب الأول، كانت لي كلمة في المجلس الوطني السابق هي أن توزيع الأراضي في البحرين يزيد الغنيّ غنى والفقير فقراً، وواقع المسألة هو هذا. هذه أرض عامة للجميع، تؤخذ من الجميع لتغني فردا، ولتكون بابا له لاستراق أموال الناس واستنزاف ثرواتهم. الفقير المحتاج إلى خمسين قدماً في خمسين قدما ليقيم عليها بيتا متواضعا يكون محروما، وعليه أن يدفع أقساطا طَوَالَ عمره لقطعة الأرض هذه، أما من يملك الملايين فأمامه أن يتملك مساحة ألفين في ألفين الأقدام، وليست هي أول مساحة من