محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٦ - الخطبة الثانية
٢. ما هو المفضل عند أهل الحرب، تصفية النظام أو ترحيله؟ ولماذا؟ في تقديري أن الأفضل عند أهل الحرب هو ترحيل النظام، وليس تصفيته، عدد من الشاهات وعدد من الملوك تفصل عن دورها آنيا وفعلا، ولكن تبقى ورقة مدخرة بيد الاستكبار العالمي؛ يستعملها ويخرجها ثانية ملمّعة مؤهلة إعلاميا لتتولى شأنها الأول من جديد. ورقة نظام البعث ليست رخيصة على الاستبكار في العالم فلن يقصد إلى حرقها نهائيا إلا عند الاضطرار. والمفضل أن تبقى هذه الورقة غير فاعلة إلى وقت ما.
٣. ماذا تتصورون لو خيّر أهل الحرب بين بقاء النظام ونظام يميل للإسلام، بعدل الإسلام وسلميته وإنسانيته؟ لو وجد الاستبكار العالمي نفسه بفعل انقساماته، واختلافه على المصالح أنه لا يستطيع أن يرحل النظام ولا أن ينهيه، فإما أن يبقى هذا النظام أو يأتي الإسلام بديلا له. ما هو المطلوب؟ ليس الاستبكار العالمي وحده وإنما معه الكثير الكثير من الدول الإسلامية الذي يفضل بقاء نظام البعث في العراق على أن يأتي نظام يميل إلى الإسلام بديلا له. أعدى عدو في نظر الدنيا اليوم- وهي معذورة، لأنها جاهلة، لأنها ساقطة- أعدى عدو في رؤيتها الساقطة وفي ظل رؤيتها الجاهلية هو الإسلام. فنظام يميل للإسلام في العراق مرفوض نهائيا، وبقاء نظام البعث هناك هو الأفضل عند هذا الخيار.
٤. فلسطين والمنطقة كلها أمريكية إسرائيلية عبر البوابة العراقية، لماذا؟ لأن المستسلمين اليوم هم أكثر استسلاما غدا، المستسلمون اليوم أمام الإرادة الأمريكية بعد سحق العراق سحقا والسيطرة التامة عليه هم أكثر استسلاما، وفي ظل هذا الاستسلام النهائي تتحول فلسطين والمنطقة كلها إلى مملكة أمريكية يتصرف فيها الأمريكي كيفما شاء.
٥. غيارى الأمة سيكونون أمام حرب طويلة مع الاستعمار الجديد. الأمة لن تفقد الغيارى، والتربية الإسلامية الشعبية المستمرة خلقت جيلا صامدا، الشيء الوحيد الذي يفقده هو