محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٥ - الخطبة الثانية
بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري النجباء الأصفياء.
اللهم صلّ وسلّم على إمام العصر، الموعود بالنصر، من يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا، القائم المنتظر، محمد بن الحسن الأغر.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وبارك مقدمه، وانصره نصرا مبينا، وافتح له فتحا يسيرا، واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته يا أرحم الراحمين، يا من هو على كل شيء قدير.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات ..
فنظرة إلى الحرب العراقية التي يصر عليها الرئيس الأمريكي رغم المعارضة الواسعة حتى داخل أمريكا، وهي معارضة من منطلقات وأهداف منها إنساني ومنها ما هو داخل في الحسابات المادّية الصرفة، فهنا نقاط:
١. من المؤلم أن دول العالم تصطرع حول المسألة؛ تصنع تاريخنا، تختلف عليه، تختلف في أدوارها من صناعته، ترسم لنا خريطة مستقبلنا، تتدخل في حاضرنا، أما الدول الإسلامية فتنتظر وكأنها لا تمتلك أي فعل في الأحداث العالمية من صنع الإنسان، كأنها ليست على وجه الأرض، كأن المسألة لا تعنيها، وكأنها قد أقعد بها العجز إلى الحد الذي يعفيها من أي دور. أمة هي الكسيح من بين الأمم، مؤلم جدا أن يكون هذا، فرنسا والصين وروسيا ... الدول الكبرى، والدول الصغيرة تحاول أن تدخل بجدّ في صياغة هذا الحاضر والمستقبل، أما الأمة الإسلامية التي يُخطَّط لحاضرها، ويُخطَّط لمستقبلها على يد عدوها فهي تنتظر وتتفرج، وتُسكت جماهيرها أحيانا عن الكلمة.