محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٤ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله جبار الجبابرة، قاهر القاهرين، حاكم الحاكمين، لايرد قضاؤه، ولا ينقض أمره، ولا يغلب منعه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي الذخر ليوم المعاد، والمعبر على المجاز، والطريق إلى مرضاة الرب، وبها يطلب عنده المهرب. فخير ما جنته نفس في هذه الحياة تقواها، وهي زاد نجاتها في مرجعها لباريها." .... وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَ اتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ" ١٩٧/ البقرة.
أيها المؤمنون الدنيا حقير قدرها، وذلك لمن كانت كلَّ نصيبه، عظيم أمرها فيما تعقبه من جنة أو نار، ونعيم دائم أو شقاء مقيم.
ولا يسعد بدنياه إلا من أفضت به إلى سعادة الأبد، ولن ينال السعادة إلا المتقون.
اللهم لا ينال خير إلا بك، فارزقنا معرفتك، واجعلها طريقنا إلى تقواك، ووسيلتنا إلى الفوز برضوانك. اللهم صلّ وسلّم على خاتم الأنبياء والمرسلين، ورحمتك للعالمين محمد وعلى آله أجمعين.
اللهم صلّ وسلّم على عليّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على الهادية المهدية فاطمة التقية النقية. اللهم صلّ وسلم على الإمامين الزكيين، والسبطين الرضيين، الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين.
اللهم صلّ وسلّم على أئمة الهدى، وأعلام التقى، والحجج على أهل الدنيا علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي