محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٧ - الخطبة الثانية
والعالم الإسلامي كله أن يشارك العالم كله صرخة الضمير، بل أن يستنهض الضمير العالمي بدرجة أكبر من خلال مسيرات احتجاجية ضد الحرب المرتقبة، تشارك فيها ملايين الكبار والصغار والرجال والنساء ومن كل المستويات ولو من باب الدفاع عن النفس، والاستنجاد بالصراخ من الموت والدمار الذي يتهدد الجميع، كيف وأن الملايين في المنطقة لا يملكون ملاجئ ولا أقنعة واقية في حرب يتوقع لها مشعلوها أن يكون من بين أسلحتها السلاحُ النووي والجرثومي والكيماوي؟!
والعالم الذي يجيد كيف يجرد النظام العراقي من سلاحه القتَّال يجيد لو أراد أن يفرض عليه إجراء انتخابات حرة لاختيار الشعب نظامه، والحربُ الأمريكية بدل أن تقصد إلى هذا الأمر فإنها مصمَّمة لاحتلالٍ استعماريٍّ مباشر.
فلماذا نكون ضد الحرب؟ نكون ضدّ الحرب لأنها تقدّم النفط على الإنسان، تقدم المال على القيم، تستثير الصدام الحضاري، تقبر فرصة الحوار الحضاري، تنسف مستقبل الإنسان، تحيل الأرض إلى فوضى، ونعاديها، ونقف ضدها أيضا، لأنها حرب علينا، وقد نكون مباشرة من وقودها.
وبالنسبة لما نشرته الصحف المحليَّة من اكتشاف خليَّة متَّهمة بحيازة السلاح وأمور أخرى محلَّ التحقيق- كما يقولون- فإننا نؤكد على احترام حقِّ المواطن وإن كان في حالة اتهام، وعدم تعريضه للتعذيب أو النيل من سمعته بلا قانون، وأن يحصل على محاكمة عادلة، ويتمتع بفرصة دفاع كافية عن نفسه بالأصالة أو الوكالة.