تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ٢٨ يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها
..........
شبه ما نحن فيه رواية حبيب، عن الصادق (عليه السّلام) قال: إنّي اعترضت جواري المدينة فأمذيت؟ فقال: أمّا لمن يريد الشراء فليس به بأس، و أمّا لمن لا يريد أن يشتري فإنّي أكرهه [١]. و في الحقيقة يختصّ ذلك بمن يريد التزويج لا من يقصد اللّذة.
الثاني: أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بالنظر لا ما إذا لا يكون للنظر أثر من جهة البصيرة، و السرّ أنّه يستفاد من أدلّة الجواز أنّ الحكمة في مشروعيّته احتمال حصول زيادة البصيرة ليكون شراؤه لها بأغلى الثمن على دقّة، و تحقّق المعاملة كذلك.
الثالث: إمكان تحقّق التزويج شرعاً بالفعل لا مثل ذات البعل و العدّة، و قد جعل صاحب الجواهر اعتباره ممّا لا ريب فيه [٢]، و السّر فيه أنّه مع عدم إمكان تحقّق التزويج شرعاً بالفعل لا يكفي الإمكان بالقوّة بعد كون مقتضى الاستصحاب عدمه، و إمكان تحقّق الموت الذي ينتفي به الموضوع، و اختصاص دليل الجواز بالممكن الفعلي غير المتحقق في ذات العدّة.
الرابع: احتمال حصول التزويج و عدم ردّها للخطبة، فإذا علم بالعدم لجهة من الجهات أو أطمئنّ به لا يجوز له النظر للحكمة المزبورة.
الخامس: ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة، و مجرّد إرادة مطلق التزويج لا يكفي على الأحوط لو لم يكن الأقوى كما في المتن، و في الحقيقة يكون النظر لزيادة البصيرة في المنظورة لا لانتخاب الزوجة، لانصراف أدلّة الجواز على خلاف القاعدة عن مثل ذلك.
[١] التهذيب: ٧/ ٢٣٦ ح ١٠٢٩، الوسائل: ١٨/ ٢٧٣، أبواب بيع الحيوان ب ٢٠ ح ٢.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٦٥.