تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - مسألة ٢ يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر
[مسألة ٢: يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر]
مسألة ٢: يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر، و الأذان في اذنه اليمنى و الإقامة في اليسرى، و تحنيكه بماء الفرات و تربة سيّد الشهداء (عليه السّلام)، و تسميته بالأسماء المستحسنة، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد، و ربّما يُقال: بأنّه ينبغي تقديم المحارم بل يجب، و نفي خلوّه عن الوجه صاحب الجواهر [١]. بل قد يحتمل إيجاب جعل الأجنبي محرّماً مع الإمكان، بأن يوجد نكاح منقطع بينه و بين إحدى بناتها أو بنات أولادها و لو ساعة مثلًا، إلّا أنّ الظاهر خلافه بعد اقتضاء الضرورة رفع الحرمة، و عدم وجود مثل ذلك في أذهان المتشرّعة، و عدم استقرار سيرتهم على ذلك.
و قد استدلّ صاحب الجواهر [٢] لأصل لزوم إعانة النساء لها في هذه الحالة بضرورة وجوب حضور من علم بحالها من النساء كفاية؛ لوجوب حفظ النفس المحترمة عند تحقّق ما يخشى منه تلفها مع عدم الحضور، و منه ما نحن فيه، و فيه تأمّل من جهة أصل الوجوب عليهنّ و لو كفاية، و من جهة كون الدّليل على الوجوب وجوب حفظ النفس المحترمة المنحصر بما إذا كانت هناك خشية التلف أوّلًا، و كون المتعلّق للحكم حفظ النفس المحترمة لا عنوان آخر، و من جهة سعة دائرة المتعلّق المقتضية لصرف المال بمقدار الإمكان في شفاء المرضى الذين يخاف عليهم التلف مثلًا و ضيقها، كما لا يخفى.
و لعلّ الدليل على الوجوب هو الإجماع المدّعى في كلامه بأن يكون له أصالة، فتدبّر جيّداً.
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٥٠.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٥٠.