تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - مسألة ٢ يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر
و أفضلها ما يتضمّن العبوديّة للّه جلّ شأنه، كعبد اللَّه و عبد الرحيم و عبد الرحمن و نحوها، و يليها أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السّلام) و أفضلها محمّد، بل يكره ترك التسمية به إن ولد له أربعة أولاد، و يكره أن يكنّيه أبا القاسم إن كان اسمه محمّد، و يُستحبّ أن يحلق رأس الولد يوم السابع، و يتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة، و يكره أن يحلق من رأسه موضع و يُترك موضع (١).
(١) هذه المسألة متعرّضة لجملة من المستحبّات و بعض المكروهات، فنقول:
الأوّل: غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر، و قد ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بضمّ الغين كما هو مقتضى ذكر الأصحاب له في الأغسال، بل لعلّه الظاهر من الأخبار [١] لذلك [٢]. و لكن ربّما يُحتمل الفتح نظراً إلى أنّ المولود حين وضعه يكون كثيفاً متلوّثاً ينبغي غسله لتزول الكثافة و ترتفع القذارة، و قد تقدّم التحقيق في كتاب الطهارة في باب الأغسال، فراجع.
الثاني: الأذان في أُذنه اليمنى و الإقامة في اذنه اليسرى، و الظاهر أنّهما مستحبّان لا أنّ مجموعهما مستحبّ واحد، و يدلّ عليه مثل:
رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): من ولد له مولود فليُؤذّن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة، و ليقم في أُذنه اليسرى، فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم [٣]. فإنّ ظاهر تعدّد الأمر تعدّد الاستحباب، و يؤيّده الاقتصار على واحد منهما في بعض الروايات، مثل:
رواية حفص الكناسي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: مروا القابلة أو بعض من يليه
[١] الوسائل: ٣/ ٣٠٤ و ٣٣٧، أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٣ و ب ٢٧.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٥١.
[٣] الكافي: ٦/ ٢٤ ح ٦، التهذيب: ٧/ ٤٣٧ ح ١٧٤٢، الوسائل: ٢١/ ٤٠٥، أبواب أحكام الأولاد ب ٣٥ ح ١.