تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ١٢ يجوز أن يشترط عليها و عليه الإتيان ليلًا أو نهاراً
[مسألة ١٢: يجوز أن يشترط عليها و عليه الإتيان ليلًا أو نهاراً]
مسألة ١٢: يجوز أن يشترط عليها و عليه الإتيان ليلًا أو نهاراً، و أن يشترط المرّة أو المرّات مع تعيين المدّة بالزمان (١).
و عليه فما تداول في زماننا من نكاح الزوجة التي يُراد زوجيتها دائمة مؤقّتاً للتوجّه إلى الخصوصيات الموجودة، أو لعدم تحقّق حرمة النظر و غيره لا بدّ من التوجّه إلى أنّه قبل عقد الدوام لا بدّ من هبة المدّة من ناحية الزوج، ثمّ إيقاع العقد عليها دائماً و إلّا فلا يكاد يمكن الجمع بينهما كما لا يخفى، و يصير عقد الدّوام باطلًا.
(١) و ذلك لعموم «المؤمنون عند شروطهم» [١] الشامل لمثل هذين الشرطين من الشرائط الجائزة غير المحرّمة، و يجوز اشتراط عدم الدخول رأساً لعدم انحصار الاستمتاع به، خصوصاً بعد ما عرفت [٢] من أنّ تشريع المتعة من خصائص الإسلام، و ربّما لا يكون مقصود الزوج الدخول لما يترتّب عليه من الأحكام من لحوق الولد و غيره، و في هذه الصورة لا بدّ و أن يعلم أنّه مع إسقاط هذا الحقّ المتحقّق بالاشتراط ترتفع حرمة التخلّف و وجوب الوفاء بالشرط، فيجوز الدخول حينئذٍ من غير منع، و لكنّ اللازم في وجوب الوفاء بالشرط كونه واجداً لشرط الوجوب، و هو الذكر في متن العقد، أو وقوعه مبنيّاً عليه على ما هو المذكور في محلّه، و يدلّ على أصل جواز هذا الشرط مضافاً إلى القاعدة المؤمى إليها:
رواية عمّار بن مروان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها، فقالت: أُزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر و التماس، و تنال منّي ما ينال الرجل من أهله، إلّا أن لا تدخل فرجك في
[١] التهذيب: ٧/ ٣٧١ ح ١٥٠٣، الإستبصار: ٣/ ٢٣٣ ح ٨٣٥، الوسائل: ٢١/ ٢٧٦، أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤.
[٢] في ص ٥٩ ٦٠.