تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٦ تملك المتمتّعة المهر بالعقد
..........
هنا فيتوقّف على الوفاء بالتمكين في تمام المدّة أيضاً، و عليه فلو وهبها المدّة فإن كان قبل الدخول يلزم عليه نصف المهر، و إن كان بعده لزمه الجميع، و إن مضت من المدّة ساعة مثلًا و بقيت أعوام كذلك، فلا يسقط المهر على ما مضى منها و ما بقي.
هذا مع هبة بقيّة المدّة، و أمّا مع عدم هبتها فمع وفائها بالتمكين فالحكم كذلك، و أمّا مع عدم الوفاء به و لو في بعض المدّة مع عدم العذر من الحيض مثلًا، كان للزوج أن يضع من المهر بنسبتها، إن نصفاً فنصف، و إن ثلثاً فثلث و هكذا؛ لقوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ [١]. و في الجواهر ورود الروايات المستفيضة [٢] في أنه يرتبط بالمتعة [٣].
و لرواية عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أتزوّج المرأة شهراً فتريد منّي المهر كملًا و أتخوّف أن تخلفني، قال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك [٤].
هذا، و لكنّ الظاهر أنّ الجمع بين جواز الحبس بالمقدار المقدور و جواز الأخذ منها بقدر ما تخلفه ممّا لا يمكن؛ و لذا يحتمل كما في الجواهر [٥] نقلًا عن أكثر النسخ التعبير ب «لا يجوز» لكنّه أيضاً لا يوافق مع كون المتعلّق ما قدرت عليه، كما لا يخفى.
و في رواية أُخرى لعمر بن حنظلة، التي جعلها في الوسائل رواية ثانية، و لكنّ
[١] سورة النساء: ٤/ ٢٤.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٥ ١٢، أبواب المتعة ب ١.
[٣] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٦٤.
[٤] الكافي: ٥/ ٤٦٠ ح ١، الوسائل: ٢١/ ٦١، أبواب المتعة ب ٢٧ ح ١.
[٥] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٦٤.