تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٦ تملك المتمتّعة المهر بالعقد
..........
و البعض، و لو على الوجه الذي ذكره [١] انتهى.
أقول: و يبعد جدّاً أن تصحّ في المثال هبة الشهر الأوّل دون الثاني؛ لأنّها في الشهر الأوّل لا تكون مزوّجة و لا غير مزوّجة.
ثمّ إنّه حكي عن المسالك أنّه قال: و اعلم أنّ الظاهر من هبة المدّة قبل الدخول هبة جميع ما بقي منها عند الهبة، و ذلك هو المقتضي لسقوط نصف المهر إذا وقع قبل الدخول، و هل المقتضي له هو مجموع الأمرين أو حصول الفرقة قبل الدخول؟ وجهان، من ظهور اعتبار الدخول و عدمه في ذلك كالطلاق، و من الوقوف على موضع اليقين فيما خالف الأصل، و تظهر الفائدة فيما لو وهبها بعض المدّة كنصفها مثلًا، و قد بقي منها أكثر من النصف، و لم يتّفق بها دخول حتّى انقضى ما بقي منها بغير هبة، فعلى الأوّل يثبت لها المجموع، و على الثاني النصف، و إطلاق الرواية يدلّ على الثاني لو كانت معتبرة في الدلالة [٢] انتهى.
و أشار بالرواية إلى مضمرة سماعة قال: سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ثمّ جعلته من صداقها في حلّ، يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً؟ قال: نعم إذا جعلته في حلّ فقد قبضته منه، فان خلاها قبل أن يدخل بها ردّت المرأة على الرجل نصف الصداق [٣]. و الإضمار لا يضرّ من مثل سماعة خصوصاً بعد الاعتضاد بالشهرة المحقّقة [٤]، و الظاهر اعتبار دلالتها بالإطلاق لصورة هبة الزوج المدّة و عدمها، إلّا أن يقال بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة، كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٦٧.
[٢] مسالك الأفهام: ٧/ ٤٤٣ ٤٤٤.
[٣] التهذيب: ٧/ ٤٧٦ ح ١٩١٠، الوسائل: ٢١/ ٦٣، أبواب المتعة ب ٣٠ ح ١.
[٤] جامع المقاصد: ١٣/ ٢٣، الروضة البهية: ٥/ ٢٨٥، مسالك الأفهام: ٧/ ٤٤٣، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ١٦٠.