تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - القول في الكفر
..........
جدّاً. نعم بملاحظة الروايات الواردة في تفسيرها و قد مرّت الإشارة إلى بعضها لا مانع منه، و أمّا في حدّ نفسها فلا دلالة لها على ذلك، بل يحتمل أن يكون المراد أنّه لا تعتمدوا أيّها المسلمون على عصمة الكافرة، إذ لعلّها تفجر خفاء و إلّا فالتعبير عن عدم صحّة نكاحهنّ أو تملّكهنّ بذلك بعيد، مع أنّ ملك الأمة الكافرة و ابتياعها مثلًا لا مانع منه ظاهراً.
نعم ذهب السيد المرتضى (قدّس سرّه) [١] و المفيد [٢] و ابن إدريس [٣] فيما حكي عنهم إلى المنع مطلقاً حتّى الوطء بملك اليمين الذي هو أحد العصم، بل ادّعى المرتضى منهم الإجماع على ذلك، غاية الأمر ثبوت الدلالة للآية بنحو العموم، و هو قابل للتخصيص كما سيأتي.
هذا، و أمّا الروايات الواردة في المسألة فما اشتمل منها على تفسير بعض الآيات المتقدّمة أو تحقّق النسخ بالإضافة إلى البعض فغير ثابتة؛ لأنّ ثبوت النسخ في الكتاب العزيز إلّا في مورد واحد غير مرتبط بالمقام أوّل الكلام، فلنقتصر على الروايات الواردة في أصل المسألة مثل:
صحيحة معاوية بن وهب و غيره جميعاً، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية و النصرانية، فقال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى، قال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم أنّ عليه في دينه غضاضة [٤].
[١] الإنتصار: ٢٧٩.
[٢] المقنعة: ٥٠٠.
[٣] السرائر: ٢/ ٥٤١.
[٤] الكافي: ٥/ ٣٥٦ ح ١، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١١٩ ح ٣٠١، التهذيب: ٧/ ٢٩٨ ح ١٢٤٨، الإستبصار: ٣/ ١٧٩ ح ٦٥٢، الوسائل: ٢٠/ ٥٣٦، أبواب ما يحرم بالكفر ب ٢ ح ١.