تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٢ لو عقد على امرأة حرمت عليه أُمّها
..........
إذا لم يدخل بأحدهما حلّت له الأُخرى [١].
هذا، و ذكر صاحب الوسائل في ذيل الصحيحة المتقدّمة أقول: التفسير ليس من الإمام بل هو من بعض الرواة، فليس بحجّة بل هو ممنوع، و لعلّ معنى الحديث أنّه إذا لم يدخل بالأُمّ فالأُمّ و البنت سواء في الإباحة، فإن شاء دخل بالأُمّ و إن شاء طلّقها و تزوّج بالبنت، أو معناه أنّه إذا لم يدخل بالزوجة فأُمّها و بنتها سواء في التحريم جمعاً قبل مفارقتها، أو المراد إذا ملك أمة و أُمّها فله وطء أيّهما شاء قبل وطء الأُخرى، و يفهم هذا من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، حيث أورد الحديث بين أحاديث هذه المسألة و ترك تفسيره.
و حكى صاحب الجواهر: أنّه قد قيل: من المحتمل قويّاً أن يكون ذلك من كلام الصدوق تفسيراً بالمعنى تبعاً لما فسّر به في تلك الرواية إلى أن قال: و مع ذلك هو مضطرب الإسناد؛ لأنّه كما ذكره الشيخ قال: لأنّ الأصل فيه جميل و حمّاد، و هما تارة يرويانه عن الصادق (عليه السّلام) بلا واسطة، و أُخرى يرويانه عن الحلبي عنه (عليه السّلام)، بل جميل يرويه مرّة ثالثة عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السّلام)، و مثل ذلك ممّا يضعف الاحتجاج به في الثاني، مع أنّه مضمر لا صراحة فيه أيضاً [٢].
أقول: لو فرض التعارض بين الطائفتين و صحّة الاحتجاج بها في نفسها، فالشهرة الفتوائية [٣] المحققة التي هي أوّل المرجّحات في الخبرين المتعارضين على
[١] الفقيه: ٣/ ٢٦٢ ح ١٢٤٧، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٠ ح ٢٤١، الوسائل: ٢٠/ ٤٦٤، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢٠ ح ٦.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣٥١ ٣٥٢.
[٣] الناصريات: ٣١٧، الخلاف: ٤/ ٣٠٣، غنية النزوع: ٣٣٦، شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٧، الروضة البهية: ٥/ ١٧٧، مسالك الأفهام: ٧/ ٢٨٣ ٢٨٦.