تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مسألة ١٢ لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن ولادة
..........
علي ابن مهزيار المتقدّمة باعتبار الاتّكال على اتّحاد لبن الفحل، مع أنّ هذا إنّما يتحقّق بالنسبة إلى الولد الرضاعي لا النسبي الّذي ربّما لا يأكل من هذا اللّبن شيئاً.
الجهة الثالثة: في أنّه لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً، و الدليل عليه جملة من الروايات المتقدّمة معلّلًا في بعضها بأنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك، و منه تنشأ المسألة المعروفة بين عموم الناس العوام و الخواصّ من أنّه لو أرضعت أُمّ الزّوجة الولد الصغير لصهرها من هذه الزوجة يوجب ذلك حرمة الزوجة على هذا الصهر دائماً، لكن هذا بالإضافة إلى الولد النسبي منها، و أمّا الولد الرضاعي فلا يوجب تحقّق التحريم بعد اعتبار اتّحاد الفحل، كما عرفت [١].
الجهة الرابعة: في أنّه هل يجوز أن ينكح أولاد أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن، و كذا المرضعة مع عدم ارتضاعهم من هذا اللّبن؟ فالمحكي عن الشيخ في الخلاف و النهاية عدم الجواز، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه [٢]. و لكن قال المحقّق في الشرائع: الوجه الجواز [٣]. و قال في الجواهر بعده: وفاقاً للمحكي عن الأكثر [٤].
بل حكي عن الشيخ الجواز في المبسوط [٥] المتأخّر عنهما، كما أنّه حكي
[١] في ص ١٨٠ ١٨٣.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣٠٢، النهاية: ٤٦٢.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٥.
[٤] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣١٦.
[٥] المبسوط: ٤/ ٢٠٤ ٢٠٥ و ج ٥/ ٢٩٢ ٢٩٣ و ٣٠٥، و في صحّة هذا الإسناد إليه نظر، فتأمّل.