تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - مسألة ١٢ لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن ولادة
و رضاعاً على الأحوط، و كذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً، و أمّا أولاده الّذين لم يرتضعوا من هذا اللّبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللّبن و في أولاد المرضعة الّتي أرضعت أخاهم، و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه (١).
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الأولى: أنّه لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن نسباً و ولادة؛ و يدلّ عليه مضافاً إلى الشهرة [١] بل الإجماع [٢] المدّعى عليه، و إلى ما أفاده المحقّق في الشرائع من قوله: لأنّهم صاروا في حكم ولده [٣] الروايات المتكثّرة المتعدّدة، مثل:
صحيحة علي بن مهزيار قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السّلام): إنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجْوَد ما سألت، من هاهنا يُؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة الّتي أرضعت لي هيَ ابنة غيرها، فقال: لو كنّ عشراً متفرّقات ما حلّ لك شيء منهنّ و كنّ في موضع بناتك [٤].
و صحيحة أيّوب بن نوح قال: كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن (عليه السّلام): امرأة
[١] النهاية: ٤٦٢، الوسيلة: ٣٠١ ٣٠٢، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠، جامع المقاصد: ١٢/ ٢٢٩ ٢٣١، الروضة البهيّة: ٥/ ١٦٨ ١٦٩، مسالك الأفهام: ٧/ ٢٥٢ ٢٥٤، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٣٩٤، رياض المسائل: ٦/ ٤٤٩، جواهر الكلام: ٢٩/ ٣١٥.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣٠٢.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٥.
[٤] الكافي: ٥/ ٤٦١ ح ٨، التهذيب: ٧/ ٣٢٠ ح ١٣٢٠، الإستبصار: ٣/ ١٩٩ ح ٧٢٣، الوسائل: ٢٠/ ٣٩١، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٦ ح ١٠.