تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
..........
سنّ الفطام.
و في رواية حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: لا رضاع بعد فطام. قلت: و ما الفطام؟ قال: الحولين الذي قال اللَّه عزّ و جلّ [١].
و هذه الرواية ظاهرة بل صريحة في أنّه ليس المراد بالفطام هو حصول وصفه، بل بلوغ سنّة الذي هو الحولان الذي قال اللَّه عز و جل وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [٢].
و يؤيّده أنّه بعد حصول وصفه لا يتحقّق رجوع الطفل و عوده إلى الارتضاع غالباً، فالمراد هو سنّ الفطام و هذا هو المراد من صحيحة البقباق، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم [٣] فإنّ الظاهر عدم اعتبار قيدين في تحقّق الرضاع قبل الحولين، و قبل أن يفطم بحيث لو تحقّق الفطام قبل الحولين لا يتحقّق الرضاع المحرّم، بل الظاهر اعتبار قيد واحد و هو قبل الحولين لتحقّق الفطام فيهما غالباً، و إن حكى ذلك عن ابن أبي عقيل [٤].
لكنّه مع ذلك قال صاحب الجواهر: إنّ الإنصاف عدم خلوّ اعتبار ذلك إن لم يقم إجماع [٥] ضرورة كونه هو مقتضى قواعد الجمع بين الإطلاق و التقييد، و أصالة التأسيس و ظهور الفطام في الفعلي منه لا سنّه، بل استعماله فيه مجاز، بل في الكافي
[١] الكافي: ٥/ ٤٤٣ ح ٣، التهذيب: ٧/ ٣١٨ ح ١٣١٣، الاستبصار: ٣/ ١٩٨ ح ٧١٦، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٥، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٥.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٣.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٤٣ ح ٢، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٥، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٤.
[٤] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٣٥.
[٥] الخلاف: ٥/ ١٠٠.