تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
..........
في تفسير قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): لا رضاع. إلى آخره أنّ المراد إذا شرب لبن المرأة بعد ما يفطم لا يحرم ذلك الرضاع التناكح [١] [٢].
أقول: إنّ الطفل بعد حصول الفطام له لا يرجع و لا يعود إلى الارتضاع، خصوصاً بعد اعتبار كمّية خاصة في الرضاع المحرم، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى [٣]. فهذه قرينة على أنّ المراد حصول سنّه لا وصفه، فتدبّر.
المقام الثاني: في عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة، كما ربما ينسب إلى الأكثر [٤] خلافاً لجماعة [٥] بل في محكيّ الغنية الإجماع عليه [٦]. و عمدة الدليل للجماعة مضافاً إلى الأصل ما رواه عليّ بن أسباط قال: سأل ابن فضّال ابن بكير في المسجد فقال: ما تقولون في امرأة أرضعت غلاماً سنتين، ثمّ أرضعت صبيّة لها أقلّ من سنتين حتى تمّت السنتان، أ يفسد ذلك بينهما؟ قال: لا يفسد ذلك بينهما لأنّه رضاع بعد فطام، و إنّما قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا رضاع بعد فطام، أي أنّه إذا تمّ للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حدّ اللبن، و لا يفسد بينه و بين من شرب من لبنه. قال: و أصحابنا يقولون: إنّه لا يفسد إلّا أن يكون الصبي و الصبية يشربان شربة شربة [٧].
و في الوسائل بعد نقل الرواية: أقول: استدلال ابن بكير ضعيف مخالف
[١] الكافي: ٥/ ٤٤٣ ٤٤٤، ذ ح ٥.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٩٧.
[٣] في الشرط الخامس.
[٤] السرائر: ٢/ ٥١٩، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠، الروضة البهية: ٥/ ١٦٣، مسالك الأفهام: ٧/ ٢٣٧.
[٥] الكافي في الفقه: ٢٨٥، الوسيلة: ٣٠١.
[٦] غنية النزوع: ٣٣٥.
[٧] التهذيب: ٧/ ٣١٧ ح ١٣١١، الاستبصار: ٣/ ١٩٧ ح ٧١٤، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٥، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٦.