تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
..........
للاحتياط، و العمومات تدفعه. و في الجواهر: إنّ فهم ابن بكير الناشئ عن اجتهاده غير حجّة، و إن كان من أصحاب الإجماع [١].
هذا، و لكن قد يقال: إنّه لا شهرة محقّقة على عدم اعتبار ذلك، فإنّه في كشف اللثام قد اعترف بإجمال عبارة الشيخين [٢] و كثير [٣]، [٤]. كما أنّه في محكي مختلف العلّامة الموضوع لذكر المسائل الاختلافية بين علماء الشيعة حكى الإطلاق عن أكثر المتقدّمين أو الإجماع [٥]. و الإنصاف عدم ظهور عباراتهم في إرادة حولي المرتضع خاصّة، بل يمكن دعوى ظهورها في حولي الولادة مع ذلك.
قال في الجواهر: على أنّه لو نزل كلام الأصحاب على إرادة حولي المرتضع خاصّة يكون لا حدّ عندهم لمدّة الرضاع بالنسبة إلى المرضعة، فإنّه يبقى رضاعها مؤثّراً و لو سنين متعدّدة، و هو مع إشكاله في نفسه لكونه حينئذٍ كالدرّ مناف لعادتهم من عدم إهمال مثل ذلك، خصوصاً بعد أن تعرّض له العامّة، فإنّهم قد اختلفوا في تحديد مدّة الرضاع، فذهب جماعة إلى أنّها حولان لقوله تعالى وَ الْوالِداتُ .. [٦] فدلّ على أنّ الحولين تمام مدّتها، فإذا انقضت فقد انقطع حكمها، و هو قول سفيان الثوري [٧] و الأوزاعي و الشافعي [٨]
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٩٨.
[٢] المقنعة: ٥٠٣، الخلاف: ٥/ ٩٩، المبسوط: ٥/ ٢٩٣، النهاية: ٤٦١.
[٣] المهذّب: ٢/ ١٩٠، الجامع للشرائع: ٤٣٥، تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ٣٨/ ٤٧١.
[٤] كشف اللثام: ٧/ ١٤٢.
[٥] مختلف الشيعة: ٧/ ٣٦ ٣٧.
[٦] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٣.
[٧] موسوعة فقه سفيان الثوري: ٤١٩.
[٨] الأمّ: ٥/ ٢٨، المغني لابن قدامة: ٩/ ٢٠١، الشرح الكبير: ٩/ ١٩٧، المجموع: ١٩/ ٣١٤، مغني المحتاج: ٣/ ٤١٥.