تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - القول في أحكام النجاسات
على الاستحباب. نعم، لا ينبغي ترك الاحتياط بملاحظة الروايتين في كلتا الصورتين، كما احتاط الماتن دام ظلّه.
وأمّا القول الرابع: وهو التفصيل بين المتفحّص قبل الصلاة وغيره، بوجوب الإعادة على الثاني دون الأوّل، فمستنده روايتان:
إحداهما: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ذكر المنيّ فشدّده فجعله أشدّ من البول، ثمّ قال: إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك، وكذلك البول [١].
فإنّ تعليق الحكم بعدم وجوب الإعادة على النظر في الثوب وعدم رؤية المني أو البول ظاهر في انتفائه مع عدم النظر وعدم التفحّص.
ثانيتهما: رواية ميمون الصيقل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة؟ فقال:
الحمد للَّهالذي لم يدع شيئاً إلّاوله حدّ، إن كان حين قام نظر فلم يرَ شيئاً فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة [٢].
وتؤيّد الروايتين صحيحة زرارة المتقدّمة المشتملة على قوله: «فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك، فنظرت فلم أرَ شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه ...» [٣].
ويرد على الاستدلال بصحيحة محمّد بن مسلم: أنّ التأمّل فيها يقضي
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢ ح ٧٣٠، وج ٢: ٢٢٣ ح ٨٨٠، الفقيه ١: ١٦١ ح ٧٥٨، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤١ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٦ ح ٧، تهذيب الأحكام ١: ٤٢٤ ح ١٣٤٦، وج ٢: ٢٠٢ ح ٧٩١، الاستبصار ١: ١٨٢ ح ٦٤٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤١ ح ٣.
[٣] تقدّمت في ص ٨- ٩ و ٨٥.