تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - القول في أحكام النجاسات
اعتبار الطهارة في مواضع المساجد السبعة بأجمعها، كما حكي عن المرتضى قدس سره اشتراطها في مطلق مكان المصلّي؛ سواء كان من مواضع المساجد أو غيرها [١].
والظاهر أنّ محلّ الكلام في هذا المقام إنّما هو النجاسة غير المتعدّية إلى البدن أو اللّباس؛ ضرورة أنّه مع فرض التعدّي تبطل الصلاة؛ لأجل كونها فاقدة لشرط طهارة الثوب أو البدن وإن حكي عن الفخر قدس سره [٢] أنّ اعتبار خلوّ المكان عن النجاسة المسرية إنّما هو لأجل اعتبار الطهارة في نفس المكان، وتظهر الثمرة بين القولين فيما إذا كانت النجاسة المسرية ممّا يعفى عنه في الثوب والبدن، كما إذا كان أقلّ من مقدار الدرهم من الدم مثلًا؛ فإنّه على قول الفخر تكون الصلاة باطلة؛ لفقدانها لشرط طهارة المكان التي تكون خالية عن الاستثناء، وعلى قول غيره لا تبطل الصلاة؛ لكونها معفوّاً عنها على ما هو المفروض.
وكيف كان، فالدليل على اعتبار طهارة موضع الجبهة- مضافاً إلى كون المسألة إجماعيّة لم يقع فيها خلاف بين الأصحاب وإن كان ربما يتوهّم الخلاف من جماعة، منهم: المحقّق قدس سره، حيث استجود ما حكاه في المعتبر [٣] عن الراوندي، وصاحب الوسيلة [٤] من القول بجواز السجدة على الأرض والبواري والحصر المتنجّسة بالبول فيما إذا تجفّفت بالشمس، مع عدم كون الشمس عندهم من المطهّرات، لكن التوهّم في غير محلّه؛ لاحتمال كون
[١] حكى عنه في المعتبر ١: ٤٣١، وكشف الرموز ١: ١٤٣- ١٤٤، وتذكرة الفقهاء ٢: ٤٠١، وإيضاح الفوائد ٩٠- ٩٢، والحبل المتين ٢: ١٢٩.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٩٠- ٩٦.
[٣] المعتبر ١: ٤٤٥- ٤٤٦.
[٤] الوسيلة: ٧٩.