تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - مطهّرية الماء
يكون شيئاً ينفذ فيه الماء والنجاسة، ولكن لا يمكن عصره، فهنا فروض أربعة:
الأوّل: تطهير الإناء المتنجّس بأحد الامور الثلاثة المذكورة بالكرّ أو الجاري، وقد احتاط فيه في المتن وجوباً بتطهيره بهما، كتطهيره بالقليل؛ من جهة رعاية التعدّد، وعدم كفاية المرّة، والكلام في هذا الفرض تارة: في الولوغ، واخرى: في شرب الخمر، وثالثة: في موت الجرذ.
أمّا الولوغ: فقد يكون ولوغ الكلب، وقد يكون ولوغ الخنزير:
أمّا ولوغ الكلب، فقد نسب القول بالتعدّد فيه في التطهير بالكرّ أو الجاري إلى جماعة [١]؛ لإطلاق موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً، كيف يغسل؟ وكم مرّة يغسل؟ قال: يغسل ثلاث مرّات، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ ذلك الماء، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه وقد طهر،- إلى أن قال:- اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات [٢].
فإنّ مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين أن يتنجّس بشيء من الأعيان النجسة، وبين أن يكون متنجّساً بالمتنجّس.
نعم، في صحيحة محمّد بن مسلم ما يظهر منه الاكتفاء بالمرّة، حيث روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال: اغسل الإناء،
[١] الانتصار: ٨٦، الخلاف ١: ١٧٨ مسألة ١٣٣ و ١٣٤، المبسوط ١: ١٤- ١٥، غنية النزوع: ٤٣، المعتبر ١: ٤٥٨، جواهر الكلام ٦: ٥٥٣ و ٥٧٢- ٥٧٣، مصباح الفقيه ٨: ٣٩٩، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٢- ٢٣ و ٣٢- ٣٣، وفي كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٧١- ٧٢، أنّه المشهور، وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٥٨، أنّه نسب القول بالتعدّد إلى جماعة.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤ ح ٨٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٩٧، كتاب الطهارة، ابواب النجاسات ب ٥٣ ح ١.