تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٢ - القول في الأواني
بمعنى ما ينتفع به، إلّاأنّ الانتفاع في كلّ متاع بحسبه؛ فإنّ الانتفاع بالفرش إنّما هو بفرشه، وفي اللباس بلبسه، وهكذا. ومن الظاهر أنّ الانتفاع بآنيتهما إنّما يكون بالأكل والشرب فيهما؛ لأنّ الإناء إنّما اعدّ لذلك. وعليه: فلا دلالة للرواية على حرمة سائر الاستعمالات [١].
ويدفعه: أنّ موسى بن بكر باعتبار رواية صفوان بن يحيى عنه في بعض الموارد لا تبعد وثاقته، والتحقيق في محلّه [٢].
وأمّا دعوى [٣]: اختصاص الانتفاع بالآنية بالأكل والشرب، فمدفوعة جدّاً؛ لظهور أنّ استعمالها في مثل التطهير انتفاع بها، خصوصاً لو كان الإناء معدّاً لمثله.
وبعبارة اخرى: الإناء تارةً: يكون معدّاً للأكل والشرب، واخرى: لغيرهما كالإبريق مثلًا، ومن الواضح: عدم صحّة دعوى أنّ الانتفاع من الثاني إنّما هو خصوص الأكل والشرب بعد عدم كونه معدّاً لذلك.
كما أنّه في الأوّل أيضاً لا تبعد دعوى منع الاختصاص؛ فإنّ الكأس المعدّ للأكل والشرب إذا استعمل في التطهير مثلًا، هل لا يكون ذلك انتفاعاً به؟! من الواضح خلافه، فالإنصاف: تماميّة هذا الدليل.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [٤] في الطائفة الاولى، الظاهرة في تعلّق النهي بنفس آنية الذهب والفضّة.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٨٢- ٢٨٣.
[٢] تنقيح المقال ٣: ٢٥٤، الرقم ١٢٢٢٥ (ط. ق)، معجم رجال الحديث ١٩: ٢٨- ٣١، الرقم ١٢٧٣٨.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٨١- ٢٨٢.
[٤] في ص ٥١٧.