تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - القول في أحكام النجاسات
أيطأها زوجها؟ وهل تطوف بالبيت؟- إلى أن قال:- قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
فإن ظهر- أي الدم- على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها، ولتطف بالبيت [١].
ولا وجه لتوهّم الاختصاص بالطواف الواجب لأجل الضرورة بعد إطلاق السؤال وشموله للطواف المندوب أيضاً، فمفادها جواز دخول المستحاضة المسجد الحرام والطواف بالبيت وإن كانت مستحاضة كثيرة ودمها سائلًا.
هذا، مضافاً إلى استقرار السيرة خلفاً عن سلف على دخول من كان على بدنه قرح أو جرح المساجد لحضور الجماعات ونحوه، وكذلك من كان بدنه أو ثيابه متنجّساً بغير دم القروح والجروح أيضاً، وكذلك استقرّت السيرة على عدم منع دخول الأطفال المساجد مع العلم بنجاستهم غالباً [٢]؛ لأنّهم لا يستنجون ولا يتطهّرون غالباً.
وعليه: فلا يبقى مجال للإشكال في جواز إدخال النجاسة فضلًا عن المتنجّس في المسجد. نعم، يمكن أن يقال [٣] بأنّ إدخال نفس النجاسة لعلّه لا يخلو عن الهتك إذا لم يكن هناك غرض عقلائيّ وضرورة عرفيّة، وقد عرفت [٤] أنّ صورة الهتك خارجة عن محلّ الكلام؛ لأنّه لا مجال للإشكال في الحرمة فيها.
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠ ح ١٣٩٠، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٨.
[٢] (، ٣) مصباح الفقيه ٨: ٥٠.
[٣]
[٤] في ص ٣٧- ٣٨.