تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - مطهّرية الماء
في محلّه [١].
ويدلّ على التعميم أيضاً صحيحة إسماعيل بن بزيع المتقدّمة [٢]، بلحاظ قوله في السؤال: «يصيبه البول وما أشبهه»؛ فإنّ «ما أشبهه» ظاهر في المشابهة من حيث النجاسة، لا من حيث كونه مائعاً لا عين له.
والإشكال فيها من جهة الإضمار، واضح الدفع بعد كون المضمر مثل ابن بزيع من الأجلّاء، كما أنّ التأمّل في ثبوت الإطلاق لها، لا مجال له بعد ظهور الرواية في مفروغيّة مطهّرية الشمس في الأرض والسطح الذي أصابه البول وما أشبهه، وفي تقرير الإمام عليه السلام لابن بزيع على ثبوت هذا الأمر، ولو كان الحكم مختصّاً ببعض ما أشبهه كان عليه عليه السلام البيان، ولم يجز التقرير بوجه.
فانقدح أنّ الحقّ ما عليه المشهور من عدم الاختصاص بالبول، بل يمكن أن يقال بأنّ الروايات الواردة في مورد البول لا يستفاد منها عرفاً الاختصاص، بل المتفاهم منها أنّ ذكره إنّما هو على سبيل المثال، أو لكونه مورداً لابتلاء السائل من دون توهّم الاختصاص أصلًا، كما لا يخفى.
[١] سيرى كامل در اصول فقه ١٠: ٣٦٧ ومابعدها.
[٢] في ص ٤٣٠.