تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
ومنها: أنّه يشترط في العفو في هذا المقام إمّا أن لا يكون للمربّية إلّاثوب واحد، كما هو مورد الرواية؛ حيث قال: «ليس لها إلّاقميص واحد». وإمّا أن تكون محتاجة إلى لبس جميع ما عندها من الثياب؛ فإنّه وإن لم يقع التعرّض له في الرواية إلّاأنّ المتفاهم العرفي أنّ المراد من قوله: «ليس لها إلّا قميص واحد» الحاجة إلى لبس ذلك القميص وعدم التمكّن من الصلاة في غيره، فمع الاحتياج إلى لبس الجميع كأنّه لا يكون لها إلّاواحد.
ومنه يظهر الحال فيما إذا كان لها ثوب آخر لا يحتاج إلى لبسه، ولكنّه لا يجوز لها الصلاة فيه لرقّته أو نجاسته، أو كونه من غير المأكول، أو غير ذلك من الموانع. وأمّا مع وجود أثواب متعدّدة غير محتاجة إلى لبسها، وتتمكّن من إيقاع الصلاة فيها، فلا إشكال في خروجها عن موضوع العفو في الرواية.
ومنها: أنّه هل يلحق المربّي بالمربّية، أم لا؟ فيه وجهان؛ من أنّ الرواية [١] الواردة في العفو- الذي هو حكم على خلاف القاعدة- قد وردت في المربّية، ولا دليل على الإلحاق، ومن أنّ العلّة الموجبة للعفو في المرأة هي المشقّة والحرج، وهي متحقّقة في الرجل، ولكن ذلك لا يوجب القطع بالاشتراك، والظنّ به لا دليل على اعتباره، فالظاهر اختصاص الحكم بالمربّية.
بقي الكلام في أنّه ذهب جماعة [٢]- كما حكي- إلى إلحاق من كثر وتواتر بوله بالمربّية في العفو، وعدم لزوم الغسل إلّامرّة في كلّ يوم، واستدلّ له تارةً: بالحرج والمشقّة، واخرى: برواية عبدالرحيم القصير قال:
[١] تقدّمت في ص ٢٨٧.
[٢] المعتبر ١: ٤٤٤، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٩٤، ذكري الشيعة ١: ١٣٩، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٧، وحكاه عن الأصحاب في ذخيرة المعاد: ١٦٥ س ٢٣، وعن جمع في معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢٥، والحدائق الناضرة ٥: ٣٥٥.