تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٥ - القول في الأواني
التسامح والمجاز.
وأمّا مع تحقّق شيء منهما، كما إذا كان الخليط قليلًا، فالظاهر ثبوت الحرمة، ولا دليل على اعتبار الخلوص والخلوّ من الخليط، بل الملاك هو صدق اسم الموضوع، والمفروض تحقّقه.
في حكم غير الأواني
بقي الكلام في حكم غير الأواني إذا كان من الذهب والفضّة، كاللوح والحُليّ وغلاف السيف والسكّين والقنديل ونقش الكتب والسقوف والجدران بهما.
وفي الجواهر لا أجد فيه- أي في الجواز- خلافاً. بل استظهر الوفاق عليه في بعض الكتب [١]، [٢].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى الأصل بعد اختصاص الأخبار الناهية بالآنية، كما عرفت [٣]، وإلى عمومات الحلّ- خصوص جملة من الروايات:
مثل صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليهما السلام قال: سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة، قال: نعم، إنّما كره استعمال ما يشرب به [٤].
والمستفاد منها مضافاً إلى الجواز في موردها اختصاص الحكم بالكراهة- أي الحرمة- بالآنية المستعملة في الشرب، ومفهومها الجواز في غير الآنية مطلقاً.
[١] اللوامع للنراقي، كما في جواهر الكلام ٦: ٥٢٦.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٥٢٦.
[٣] في ص ٥١٧- ٥١٨.
[٤] تقدّمت في ص ٥٢٠.