تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مطهّرية الماء
فضلًا عن تعدّده، كما لا يخفى.
ويرد عليه: عدم صلاحيّة الرواية للاستدلال بها؛ لكونها مرسلة، ولا جابر لإرسالها من عمل الأصحاب بعد عدم وجودها في جوامع الحديث، وكون الناقل لها العلّامة في كتابه الفقهي، مضافاً إلى عدم ثبوت كون الماء كثيراً؛ لأنّ وجود الماء الكذائي أعمّ من كونه كذلك.
نعم، في طهارة الشيخ الأعظم قدس سره اضيف قوله: «مشيراً إلى غدير الماء [١]»، والغدير مشتمل على الكثير نوعاً، ولكنّه لم يعلم مأخذه مع كون مراده هذا الخبر، وهو أعرف بما قال، وعلى أيّ فالرواية غير صالحة للاستدلال.
ثالثها: ما أفاده في المستمسك من أنّه يمكن أن يستفاد عدم اعتبار التعدّد ممّا ورد في ماء المطر من قوله عليه السلام: كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر [٢]، بناءً على عدم القول بالفصل بينه، وبين الكثير والجاري؛ للأولويّة [٣].
ويرد عليه- مضافاً إلى كون الرواية مرسلة-: أنّ عدم القول بالفصل إن كان مرجعه إلى الإجماع على عدم الفصل، فالجواب أنّ هذا الإجماع- مضافاً إلى كونه إجماعاً منقولًا، وهو غير معتبر- غير متحقّق؛ لأنّهم قد فصّلوا بين ماء المطر وغيره بعدم اعتبارهم العصر في تحقّق الطهارة بالمطر، بخلاف غيره من سائر المياه.
وإن كان مرجعه إلى الأولويّة، كما هو ظاهر العبارة، فالجواب: أنّ الأولويّة الظنّية غير معتبرة، والقطعيّة غير متحقّقة، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرنا [٤]
[١] كتاب الطهاة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٦٤- ٢٦٥ و ٢٦٦.
[٢] تقدّم في ص ٣٠٠.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٣.
[٤] في ص ٣٠٠- ٣٠٣.