تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - القول في أحكام النجاسات
الوقت كذلك، وقد نسب إلى المشهور [١] الصحّة إذا تمكّن من الإزالة في أثناء الصلاة.
والوجه فيه: أنّ منشأ البطلان إن كان هو وقوع الأجزاء الباقية مع النجاسة، فالمفروض التمكّن من الإزالة بحيث لا يلزم الإخلال بشيء أصلًا، وإن كان هو وقوع الآنات المتخلّلة بين الطائفتين من الأجزاء السابقة واللاحقة في النجاسة، فقد مرّ أنّه لا يكاد يقدح في الصحّة للأخبار المتقدّمة [٢] الواردة في الرعاف.
وإن كان هو وقوع الأجزاء الماضية في النجاسة بتمامها أو ببعضها، فهو أيضاً لا يضرّ بالأولويّة القطعيّة؛ لأنّه إذا كانت الصلاة الواقعة بتمامها في النجاسة مع الجهل بها صحيحة تامّة كما مرّ [٣] البحث عنه، فالصلاة الواقعة ببعض أجزائها فيها كذلك تكون صحيحة بطريق أولى، فلا مناص من الحكم بالصحّة مع التمكّن من الإزالة.
ولكن هذا الوجه لا يقاوم الأخبار الواردة في المسألة، الدالّة على البطلان، وقد جمع في بعضها بل في جميعها بين الحكم بالصحّة إذا انكشف الخلاف بعد الفراغ، وبين الحكم بالبطلان إذا انكشف في الأثناء، كصحيحة زرارة المتقدّمة [٤]، المستدلّ بها في تلك المسألة، المشتملة على قوله: «قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟ قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٤٢٦، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٢: ٧٧، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٣٣.
[٢] في ص ١٠١.
[٣] في ص ٨١ ومابعدها.
[٤] في ص ٨- ٩ و ٨٥.