تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
وهذا بخلاف الروايات الواردة فيما تتمّ، الظاهرة في عدم الجواز مع الشكّ في التذكية.
وبذلك يظهر الفرق بين ما تتمّ، وما لا تتمّ من هذه الجهة، وأنّه يعتبر في جواز الصلاة في الأوّل مع الشكّ في التذكية إحرازها ولو بالأمارة الشرعيّة، ولا يعتبر في جواز الصلاة في الثاني إلّاعدم العلم بكونها ميتة، والشكّ في التذكية لا يمنع عن الصحّة بوجه.
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ دلالة الموثّقة على الجواز مع الشكّ لا تلازم الدلالة عليه مع العلم بكونه ميتة، فما لا تتمّ إذا علم بكونه كذلك لا تجوز الصلاة فيه.
ثمّ إنّه على تقدير ثبوت التعارض بين الموثّقة والصحيحة، وعدم إمكان الجمع بما ذكر، تصل النوبة بعد التساقط إلى عموم ما دلَّ على المنع عن الصلاة في النجس، وتصير النتيجة الموافقة لما في المتن أيضاً، هذا كلّه بالإضافة إلى الميتة.
وأمّا بالإضافة إلى نجس العين، فقد قال في المستمسك بعد بيان حكم الميتة:
ومن هذا يظهر لك وضوح استثناء ما كان من نجس العين؛ فإنّه- مع أنّه ميتة؛ لعدم قبول نجس العين للتذكية- نجس أيضاً قبل الموت، فأولى بالمانعيّة [١].
واورد عليه بعدم اختصاص الكلام بأجزاء الميتة، بل البحث فيما يعمّ الميتة وغيرها، كما إذا صنع قلنسوة من شعر الكلب وهو حيّ، أو من شعر خنزير أو مشرك كذلك؛ فإنّه من أجزاء نجس العين، وليس من الميتة في شيء؛ لأنّه من الحيّ، بل لو فرض موت الحيوان لا يؤثّر ذلك في مثل الشعر من الأجزاء
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨١.