تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مطهّرية الماء
مسألة ٧: لو غسل ثوبه المتنجّس ثمّ رأى فيه شيئاً من الأشنان ونحوه، فإن علم بعدم منعه عن وُصول الماء إلى الثوب فلا إشكال.
وفي الاكتفاء بالاحتمال إشكال، بل في الحكم بطهارة الأشنان لابدّ من العلم بانغساله، ولا يكفى الاحتمال على الأحوط ١.
١- وجه عدم الاشكال مع العلم بعدم المنع واضح؛ لتحقّق الغسل بالنسبة إلى المحلّ المتنجّس، ولا ينافي ذلك اتّصاف الأشنان بالتنجّس لأجل الملاقاة على تقدير عدم انغساله بغسل الثوب، أو عدم العلم بانغساله بناءً على اعتبار العلم، وذلك لأنّ المفروض زوال التنجّس الحاصل للثوب قبل تطهيره، وقبل استعمال الأشنان ونحوه فيه، وهو قد زال بسبب تحّق الغسل.
نعم، لابدّ من العلم بعدم المنع. وأمّا مع الشكّ، فالاكتفاء به يبتني على جريان أصالة عدم المانع في مثله، الذي كان الشكّ في مانعيّة الموجود لا في وجود المانع، وجريانها فيه غير ثابت. هذا بالإضافة إلى الثوب.
وأمّا بالنسبة إلى الأشنان المتنجّس بالملاقاة، فلابدّ في الحكم بطهارته من العلم بانغساله، فإن لم تعلم إلّانجاسة ظاهره فقط، فيكفي انغسال الظاهر.
وإن علم بنفوذ الرطوبة المتنجّسة إلى جوفه، وصيرورة باطنه نجساً أيضاً، فلابدّ في الحكم بطهارته من العلم بنفوذ الماء على إطلاقه فيه، كما ربما يدّعى أنّه المتعارف [١]، وإلّا فتطهير باطنه غير ميسور، كما عرفت في نظائره [٢].
وهل يكفي احتمال الانغسال في الحكم بطهارة الأشنان؛ نظراً إلى أنّه ليس
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٩.
[٢] في ص ٣٢٠- ٣٢١، ٣٥٧- ٣٦٠ و ٣٩٥.