تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
مسألة ٢: لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه، فيدور العفو مداره، ولكن الأقوى العفو عن شبه النضح مطلقاً، ولو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر، فهو دم واحد وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه. وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملوف من طيّات عديدة ونحو ذلك، فهو متعدّد ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في فرضين:
الأوّل: ما لو كان الدم متفرّقاً في الثياب أو البدن أو فيهما، فهل الملاك لحاظ التقدير على فرض اجتماعه ودوران العفو مداره؛ بمعنى أنّه لو كان على تقدير الاجتماع غير متحقّق فيه عنوان العفو وهو الأقلّ، لا يكون معفوّاً عنه، وإلّا فيكون كذلك، أو أنّ الملاك لحاظ التقدير في كلّ من الوجودات المتفرّقة، وأنّ اللّازم ملاحظة كلّ وجود على حياله واستقلاله، فإن كان أقلّ من الدرهم فهو معفوّ عنه وإن بلغ مجموع الوجودات أضعاف الدرهم؟ وقد وقع الخلاف بينهم في ذلك، فذهب إلى كلّ واحد من الاحتمالين جماعة، ونسب قول كلّ إلى المشهور [١]، واللّازم ملاحظة الروايات الواردة في الباب، فنقول:
منها: صحيحة ابن أبي يعفور في حديث قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي، ثمّ يذكر بعد ما صلّى، أيعيد صلاته؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً، فيغسله ويعيد الصلاة [٢].
[١] ذكرى الشيعة ١: ١٣٧، كشف الالتباس ١: ٤٥٦، مفتاح الكرامة ٢: ١٣٥- ١٣٦، جواهر الكلام ٦: ٢٠٠- ٢٠٢، مصباح الفقيه ٨: ٩٦- ٩٧.
[٢] تقدّمت في ص ٢٣١.