تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
في الشرائع [١] اعتبار قيد المشقّة الظاهرة في المشقّة الفعليّة والسيلان فيه، والمراد من السيلان أن لا يكون في البين فترة يمكن وقوع الصلاة فيها من دون الدم، وعن كاشف الغطاء [٢] نسبة اعتبار كلا القيدين تارة: إلى الأكثر، واخرى: إلى المشهور، وعن مفتاح الكرامة أيضاً ما يقرب من ذلك، قال: إنّ الظاهر من كلام الأكثر أنّ المدار على المشقّة والحرج، وكلامهم يعطي لزوم الاستمرار على وجه لا تتيسّر الصلاة بدون الدم، فيكون حالهما حال صاحب السلس والمبطون والمستحاضة ودائم النجاسة [٣].
لكن عن ظاهر الصدوق [٤] وصريح جملة من المتأخّرين [٥] بل أكثرهم عدم اعتبار شيء من القيدين، والعفو عنه مطلقاً حتّى يتحقّق البرء، وعن جملة من الأصحاب اعتبار أحد القيدين [٦].
وربما يورد على من اعتبر القيدين معاً بأنّه على هذا التقدير لا تبقى
[١] شرائع الإسلام ١: ٥٣.
[٢] حكى في مصباح الفقيه ٨: ٦٠- ٦١، ومدارك العروة الوثقى (فقه الشيعة) ٤: ٢٤١، عن شرح القواعد لكاشف الغطاء، وهو غير مطبوع.
[٣] مفتاح الكرامة ٢: ١١٧، حكى عنه الشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٢٩.
[٤] الفقيه ١: ٤٣ ذ ح ١٦٧، المقنع: ٤٠.
[٥] الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٩٧، جامع المقاصد ١: ١٧١، الروضة البهيّة ١: ٥٠، مسالك الأفهام ١: ١٢٤- ١٢٥، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٢٨- ٣٣٠، مدارك الأحكام ٢: ٣٠٨- ٣٠٩، ذخيرة المعاد: ١٥٧ س ٢٩- ٤٠، بحار الأنوار ٨٠: ٨٤، الحدائق الناضرة ٥: ٣٠٣- ٣٠٤، الدرّة النجفيّة: ٥٩، مستند الشيعة ٤: ٢٨٦- ٢٨٧، جواهر الكلام ٦: ١٦٢- ١٦٣.
[٦] المقنعة: ٦٩- ٧٠، المبسوط ١: ٦٨، الوسيلة: ٧٧، رياض المسائل ٢: ٣٨٣.