تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - مطهّرية الماء
- حسبما يستفاد من الأخبار- كون الجفاف مستنداً إلى إشراق الشمس. وأمّا استقلالها في الاستناد إليه، فلم يظهر من الأخبار.
وربما يؤيّد ذلك بموثّقة عمّار [١]؛ لاشتمالها على قوله عليه السلام: «فأصابته الشمس، ثمّ يبس الموضع»؛ نظراً إلى إطلاق اليبوسة وعدم تقييدها بكونها مستندة إلى الشمس فحسب، فمع الاشتراك يصدق أنّ الأرض أصابتها الشمس، ثمّ يبست.
ويرد على هذا الدليل؛ أنّ الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة زرارة [٢]: «اذا جفّفته الشمس ...» هو استقلالها في التجفيف، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الجفاف أمر واحد لا يعقل فيه التعدّد والتكثّر؛ فإنّ إسناد مثله إلى شيء ظاهر في الاستقلال بلا إشكال، وهذا كما في القتل، بل الأكل ونحوه، وهذا بخلاف مثل المجيء الذي لا دلالة لإسناده إلى شيء على استقلاله فيه، وانحصاره به، وعدم مجيء غيره.
وأمّا الموثّقة، فهي أيضاً لها ظهور عرفيّ في كون اليبس عقيب إصابة الشمس مستنداً إليها، لا إلى شيء آخر، وإلّا للزم كفاية الاستناد إلى الغير فقط، ولا يلتزم به أحد، فتدبّر.
[١] تقدّمت في ص ٤٢٦.
[٢] تقدّمت في ص ٤٢٣.