تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مطهّرية الماء
لا بأس [١].
وهذه الرواية واردة في الخفّ، ودعوى: أنّ نفي البأس عن الصلاة فيه لعلّه كان مستنداً إلى أنّ الخفّ ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده، ونجاسته معفواً عنها، كما في غيره ممّا لا تتمّ [٢]، مدفوعة بظهور الرواية في حصول الطهارة للخفّ بالمسح بنحو تزول العذرة.
وبعبارة اخرى: ظاهرها مدخليّة العمل المذكور في السؤال في نفي البأس المذكور في الجواب، وهو لا يجتمع إلّامع حصول الطهارة، ولو كان منشأ نفي البأس هو كونه ممّا لا تتمّ، لما كان العمل المذكور في السؤال له مدخليّة فيه أصلًا؛ لعدم الفرق في العفو عمّا لا تتمّ بين صورة زوال العين بالمسح على الأرض، وعدمها أصلًا، فالمناقشة من هذه الجهة غير تامّة. نعم، الرواية ضعيفة؛ لجهالة حفص المذكور.
ومنها: ما في حديث زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جرت السنّة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان [٣] ولا يغسله، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما [٤].
وهذه متعرّضة للرجل أيضاً.
ومنها: صحيحة الأحول، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً، قال: لا بأس إذا كان
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٤ ح ٨٠٨، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٦.
[٢] تقدّم عن الخلاف في ص ٤٠٣.
[٣] العِجَان: ما بين الخُصية والفقحَة (الصحاح) ٢: ١٥٨٢، والفقحةُ، حلقة الدُبُر (الصحاح) ١: ٣٤٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٦ ح ١٢٩، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠ ح ٣، وج ٣: ٤٥٩، أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ١٠.