تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مطهّرية الماء
من الموضع المتنجّس من الأرض إلى الموضع الآخر منها؛ بوضع القدم ورفعها حتّى لا يبقى على الأرض شيء من النجاسة [١].
وعن الوحيد البهبهاني تفسيره بأنّ بعض الأرض- أي الطاهرة منها- يطهّر بعض المتنجّسات كالنعل؛ لأنّ «بعضاً» في الرواية نكرة [٢].
وعن غير واحد تفسيره بأنّ الأرض يطهّر بعضها ما ينجس من ملاقاة بعض آخر منها؛ لأنّ نجاسة القدم أو الخفّ أو غيرهما إنّما حصلت من الأرض، كما اشير إليه في بعض الروايات بقوله: إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فصحّ أن يقال: إنّ الأرض الطاهرة تطهّر الأرض النجسة؛ بمعنى أنّها تطهّر الأثر المترشّح من الأرض القذرة؛ وهو النجاسة [٣].
واورد على الأوّل- مضافاً إلى أنّ لازمه حمل التعليل على ما ليس بيانه وظيفة للشارع؛ لما عرفت من كونه بناءً على هذا ناظراً إلى أمر عاديّ، وهو خلاف ظاهر الرواية- بأنّه مخالف لمورد التعليل في الروايات؛ لأنّ مورده هي رطوبة البول ونداوته، أو الماء المنفصل من الخنزير على الأرض، ومن المعلوم أنّ زوال الرطوبة عن الرِجل لا يتوقّف على المشي على الأرض، ولم يكن مورد السؤال صورة وجودهما العيني، بل صورة أثرهما الحكمي، فتفسير التعليل بذلك لا يجتمع مع مورده أصلًا [٤].
ويرد على الثاني: وضوح كونه مخالفاً للظاهر؛ فإنّ الظاهر ارتباط
[١] الوافي ٦: ٢٢٥.
[٢] مصابيح الظلام ٥: ٢٠١.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٤، مصباح الفقيه ٨: ٣٢٤، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٠٢.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٤، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٠٣.