تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - القول في أحكام النجاسات
ومضى في صلاته، وإن لم يمكنه، فإن كان الوقت واسعاً استأنفها، وإلّا فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عرياناً يصلّي كذلك، وإن لم يكن صلّى بها.
ويستفاد من ذلك صحّة الصلاة بالإضافة إلى الأجزاء الماضية والآنات التي علم فيها بعروض النجاسة، ولابدّ من العلاج بالإضافة إلى ما بقي من الصلاة، والدليل على الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية هو جريان استصحاب الطهارة فيها؛ لعدم العلم بسبقها، كما هو المفروض، بل والعلم بوقوعها مع الطهارة، كما فيما لو علم بعروض النجاسة في الأثناء، الذي تعرّض له الماتن- دام ظلّه- بقوله: «وكذا لو عرضت له في الأثناء»، فلا إشكال في تلك الأجزاء من هذه الجهة.
وأمّا بالنسبة إلى الآنات المتخلّلة بين الأجزاء التي علم بمقارنتها مع النجاسة، فالدليل على الصحّة هي الأخبار المتكثّرة الواردة فيمن رعف في أثناء الصلاة، الدالّة على عدم بطلانها بذلك فيما إذا تمكّن من إزالته من دون استلزام المنافي، كالتكلّم على ما ورد في بعضها [١]، أو استدبار القبلة على ما ورد في بعضها الآخر [٢]. ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة للرعاف ولا للدم من بين النجاسات، كما أنّه لا خصوصيّة للتكلّم والاستدبار من بين المنافيات.
ومن جملة هذه الأخبار صحيحة زرارة الطويلة، المعروفة المتقدّمة [٣] ببعض فقراتها، المشتملة على قوله عليه السلام: وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨- ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة ب ٢ ح ٤، ٦، ٩ و ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨- ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة ب ٢ ح ١، ٦، ١٨.
[٣] في ص ٨- ٩ و ٨٥.