تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - القول في الأواني
وكيف كان: فقد وردت حرمته في رواياتنا وروايات المخالفين؛ ففي الحدائق أنّ الجمهور رووا عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: لا تشربوا في آنية الذهب والفضّة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنّها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة [١].
وعن علي عليه السلام الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم [٢]، [٣].
وأمّا الروايات الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام، فهي كثيرة جدّاً؛ وهي على ثلاث طوائف:
الاولى: ما تدلّ على النهي عن استعمالها في الأكل والشرب، أو على النهي عن نفسها، الذي لابدّ من أن يحمل على الاستعمال مطلقاً، أو في خصوص الأكل والشرب، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تأكل في آنية ذهب ولا فضّة [٤].
وروايته الاخرى، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة [٥].
ولكن الظاهر كما مرّ غير مرّة أنّهما رواية واحدة لا متعدّدة.
[١] صحيح البخاري ٦: ٢٥٥ ح ٥٤٢٦، وفيه: «ولنا» بدل «ولكم»، صحيح مسلم ٣: ١٣٠٣ ح ٢٠٦٧، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٣ ح ١٠٠، المعتبر ١: ٤٥٥، منتهى المطلب ٣: ٣٢٢.
[٢] لم نجده عن عليّ عليه السلام في المصادر الحديثيّة لأبناء العامّة، بل رواه البخاري في صحيحه ٦: ٣١٤ ح ٥٦٣٤، ومسلم في صحيحه ٣: ١٣٠٠ ح ٢٠٦٥ وابن ماجه في سننه ٤: ٨٤- ٨٥ ح ٣٤١٣ والشيخ في الخلاف ٢: ٩٠ مسألة ١٠٤ وغيرها عن النبيّ صلى الله عليه و آله.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٥٠٤- ٥٠٥.
[٤] الفقيه ٣: ٢٢٢ ح ١٠٣١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ٧.
[٥] الكافي ٦: ٢٦٧ ح ٤، المحاسن ٢: ٤١٠ ح ٢٤٣٦، تهذيب الأحكام ٩: ٩٠ ح ٣٨٥، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٥٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ٣، وج ٢٤: ٢٣١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦١ ح ٣.