تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
أنّ هبوب الريح الموجب للإصابة إنّما يكون في العذرة اليابسة دون الرطبة، فتدبّر.
وعليه: فالرواية واردة في مورد المحمول.
ومنها: صحيحة عبداللَّه بن جعفر الحميري قال: كتبت إليه- يعني أبا محمّد عليه السلام-: يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة المسك؟ فكتب: لا بأس به إذا كان ذكيّاً [١].
بدعوى أنّ ظاهرها رجوع الضمير إلى الفأرة، لا إلى المسك؛ لأنّها مورد السؤال، فتدلّ بمفهومها على أنّ الفأرة إذا لم تكن ذكيّة ففي الصلاة معها بأس.
واورد عليه- مضافاً إلى أنّ ظاهرها اعتبار ذكاة المسك، لا ذكاة الفأرة في مقابل المأخوذة من الضبي الميّت- بأنّه أخصّ من المدّعى؛ لاقتضائها عدم جواز حمل الميتة أو غير المذكّى في الصلاة، ولا يستفاد منها عدم جواز حمل مطلق العين النجسة [٢].
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصلّي ومعه دبّة من جلد الحمار أو بغل؟
قال: لا يصلح أن يصلّي وهي معه، إلّاأن يتخوّف عليها ذهابها، فلا بأس أن يصلّي وهي معه. الحديث. ورواه الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر مثله [٣].
[١] تهذيب لأحكام ٢: ٣٦٢ ح ١٥٠٠، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٣٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٤١ ح ٢.
[٢] الاستدلال والرّد كلاهما مذكوران في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٤١.
[٣] الفقيه ١: ١٦٤ ح ٧٧٥، قرب الإسناد: ١٨٨ ح ٧٠٤، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٦٠ ح ٢ و ٣.