تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مطهّرية الماء
أو الكرّ بعد زوال عين النجاسة؟ وإزالة المانع لو كان، ومرجعه إلى أنّه لا يعتبر فيه العصر؛ لأنّ المفروض عدم نفوذ الماء فيه، فلا معنى لعصره، ولا يعتبر فيه التعدّد أيضاً؛ لما عرفت [١] من أنّ دليل التعدّد إمّا وارد في الماء القليل. وإمّا في مورد الإناء مطلقاً، أو في الجملة. وأمّا في غير الإناء- مع فرض التطهير بغير الماء القليل من المياه المعتصمة- فلا يكون هنا ما يدلّ على اعتبار العدد ولزوم التعدّد أصلًا.
كما أنّه لا يعتبر فيه انفصال الغسالة، فبمجرّد الغمس يتحقّق له الطهارة وإن لم يخرج من الماء؛ لوضوح تحقّق عنوان الغسل في مثل ذلك بمجرّد الغمس، من دون توقّف على تحقّق انفصال الغسالة، نعم، سيأتي [٢] اعتباره في التطهير بالماء القليل، وأنّ دليله يختصّ به ولا يجري في غيره.
الفرض الرابع: هو الفرض الثالث بعينه، مع الاختلاف في مجرّد نفوذ الماء المتحقّق في هذا الفرض دونه، مع الاشتراك في عدم القابليّة للعصر، وعدم كونه إناءً، كالخشب والصابون، بل الكوز، وقد حكم فيه في المتن بأنّه يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما، وأمّا باطنه، فيتوقّف طهارته على نفوذ الماء المطلق فيه؛ بحيث يصدق أنّه غسل به، ولا يكفي نفوذ الرطوبة أو نفوذ الماء مع عدم صدق الغسل به، كما هو الغالب.
أقول: أمّا طهارة ظاهره بمجرّد الغمس في أحدهما؛ فلما عرفت [٣] من أنّه لا يعتبر في مثله العصر ولا التعدّد، ولا انفصال الغسالة، فلا موقع للترديد
[١] في ص ٣١٥- ٣١٩.
[٢] في ص ٣٢٣.
[٣] في الصفحة السابقة.