تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - القول في أحكام النجاسات
الدليل المقيّد على دليل الإطلاق، كما أنّه لا خفاء في أنّ العلّة ظاهرة في كون المراد: لعلّها شيء أوقع عليك في هذه الحال التي هي حال الانكشاف والرؤية، لا في حال الصلاة، فهذا القول لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
الثاني: أنّ تعليق الحكم بلزوم الإعادة والاستئناف فيما لو علم في الأثناء بسبق النجاسة على سعة الوقت، ظاهر في أنّه مع ضيق الوقت تكون الصلاة صحيحة، والدليل عليه- مضافاً إلى ظهور الروايات الدالّة [١] عليه في كون موردها صورة السعة- هو: أنّ مقتضى التتبّع والاستقراء في موارد معارضة الوقت مع سائر الشروط ترجيح مراعاة الوقت على مراعاة سائر الشروط، ومرجع ذلك إلى سقوط شرطيّتها عند المعارضة مع الوقت.
نعم، يقع الكلام بعد ذلك في أنّ المراد بسعة الوقت هل هو سعته لأن يقع فيه تمام الصلاة، أو تكفي السعة لوقوع ركعة منها فيه؟ لا يبعد أن يقال بالثاني نظراً إلى قاعدة «من أدرك» [٢]، المستفادة من النصوص [٣] الدالّة على أنّ إدراك ركعة من الوقت بمنزلة إدراك جميع الوقت، فبملاحظتها نحكم بوجوب الإعادة في الفرض إذا كان الزمان واسعاً لإدراك ركعة فقط أيضاً، فتدبّر. هذا تمام الكلام في الصلاة في النجاسة.
[١] تقدّمت في ص ٦٩- ٧٠.
[٢] مفتاح الكرامة ٣: ٣٠٧- ٣١٤، جواهر الكلام ٣: ٣٧٨- ٣٨٢، بداية المجتهد ١: ١٠٢- ١٠٣، المسألة الثالثة، نهاية التقرير ١: ١١٤- ١٢٢.
[٣] صحيح البخاري ١: ٣٦٣ ح ٥٧٩ و ٥٨٠، سنن ابن ماجة ١: ٣٧٩ ح ٦٩٩ و ٧٠٠، سنن أبي داود: ٧٣ ح ٤١٢، وسائل الشيعة ٤: ٢١٧- ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٠.