تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - مطهّرية الماء
حادي عشرها: استبراء الجلّال من الحيوان بما يخرجه عن اسم الجلل؛ فإنّه مطهّر لبوله وخرئه، ولا يترك الاحتياط مع زوال اسمه في استبراء الإبل أربعين يوماً، والبقر عشرين، والغنم عشرة أيّام، والبطّة خمسة أيّام، والدجاجة ثلاثة أيّام، بل لا يخلو كلّ ذلك من قوّة، وفي غيرها يكفي زوال الاسم ١.
١- الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين أيضاً:
الأوّل: في كون استبراء الجلّال من الحيوان مطهّراً له؛ أي لبوله وخرئه، بناءً على نجاستهما من الجلّال، مع عدم مساعدة الأدلّة عليها، كما أسلفنا الكلام فيه في مبحث النجاسات، فراجع [١]. مطهّرية استبراء الجلّال
والدليل عليه أنّه يوجب زوال حرمة الأكل، وخروجه إلى الحلّية، ومن المعلوم أنّ النجاسة كانت تابعة للحرمة؛ بمعنى أنّ كونه ممّا لا يؤكل اقتضى ثبوت النجاسة للبول والخرء، فإذا صار محلّل الأكل بالاستبراء- لزوال عنوان «الجلل» المأخوذ في موضوع الحكم بالحرمة، ولدلالة الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب- فلا يبقى مجال للحكم ببقاء نجاسة البول والخرء.
وبعبارة اخرى: كانت النجاسة لأجل الملازمة بينها، وبين الحرمة المدلول عليها بالنصّ [٢]، فإذا زالت الحرمة ارتفعت النجاسة قطعاً.
الثاني: في مقدار الاستبراء المتحقّق بمنع الحيوان عن التغذّي بالعذرة، والاغتذاء بالعلف الطاهر، أو مثله، مقتضى ما ذكرنا أنّ المقدار اللّازم هو المقدار الذي به يتحقّق زوال عنوان «الجلل»، الموضوع للحكم بالحرمة الملازم للنجاسة، كما عرفت، فإذا زال هذا العنوان يرتفع الحكم بالحرمة، ولا يبقى
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ٣٧١- ٣٧٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٦- ١٦٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٢٨.