تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٩ - مطهّرية الماء
ومنها: التغيّر بالفحم، أو الخزف، أو الآجر، أو الجصّ، أو النورة، وقد ذكر في المتن أنّه لا يتحقّق الاستحالة المطهّرة في شيء من هذه الامور، بل هي باقية على النجاسة.
وأقول: أمّا الفحم، فقد اختلفت الفتوى فيه؛ فعن ظاهر جامع المقاصد الطهارة [١]، وعن صريح المسالك النجاسة [٢]، كما في المتن، وكلام الأكثر خالٍ عن التعرّض له.
والظاهر هو الطهارة؛ لأنّ التبدّل إلى الفحم ليس من قبيل تبدّل الصورة النوعيّة، بل من قبيل التبدّل في الأوصاف والخصوصيّات كاللون، وتماسك الأجزاء وتفرّقها، وليس بينه وبين الخشب- بنظر العرف- مغايرة في النوع، والاختلاف في الاسم لا يكون كاشفاً عن الاختلاف في الصورة النوعيّة؛ وذلك كما في مثل اللحم والكباب؛ فإنّه مع وجود الاختلاف في الاسم لا يكون بينهما مغايرة كذلك، ولأجله لا مانع من القول بجواز السجود عليه بعد عدم الخروج عن حقيقة الخشبيّة.
وأمّا الخزف والآجر، فعن جملة من الكتب القول بالطهارة [٣]، بل نسب إلى الأكثر [٤]، وعن الشيخ قدس سره دعوى الإجماع عليه [٥]، وعن المسالك والروضة
[١] جامع المقاصد ١: ١٧٩، وكذا في حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ١١٠، ومعالم الدين، قسم الفقه: ٧٧٧، ومفاتيح الشرائع ١: ٨٠، مفتاح: ٩٢، والحدائق الناضرة ٥: ٤٦٣، ورياض المسائل ٢: ٤١٥.
[٢] مسالك الأفهام ١: ١٣٠.
[٣] المبسوط ١: ٩٤، نزهة الناظر: ٢١، منتهى المطلب ١: ٢٧٧، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٩١، البيان: ٩٢، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٧٧٨، مصابيح الظلام ٥: ٢٣٩، رياض المسائل ٢: ٤١٥- ٤١٦.
[٤] كما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٩٥.
[٥] الخلاف ١: ٤٩٩- ٥٠٠ مسألة ٢٣٩.