تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - القول في أحكام النجاسات
ولا يخفى أنّ موردها الدم غير المعفوّ عنه في الصلاة بقرينة الأمر بالغسل بعد الانصراف في الفقرة الاولى، والأمر بالانصراف والغسل والإعادة في الفقرة الثانية.
ولكن يرد على الاستدلال بها: أنّه يبتني على إطلاق مورد الفقرة الاولى لما إذا علم بوقوع بعض الصلاة في الدم، وعدم اختصاصه بما إذا احتمل الحدوث في الأثناء، وهو وإن كان تامّاً، إلّاأنّ الأخذ بالإطلاق يتوقّف على فقدان الدليل الصالح للتقييد، وقد عرفت أنّ مثل صحيحة زرارة صالح للتقييد، فتحمل الرواية على خصوص صورة احتمال الحدوث في الأثناء، وإن كانت الرواية غير خالية عن الإشعار بالاختصاص بغير هذه الصورة، إلّاأنّ الإشعار لا يقاوم مع ظهور الصحيحة بل صراحتها.
كما أنّه لابدّ من حمل الرواية على صورة عدم التمكّن من الإزالة، وعلى تقديره فيلزم مخالفة فتوى المشهور من جهة اخرى، كما عرفت.
فانقدح أنّه لا محيص من الالتزام بالتفصيل، والحكم بوجوب الإعادة مع التبيّن في الأثناء؛ نظراً إلى الصحيحة وغيرها من الروايات المفصّلة.
بقي في هذا الفرض أمران يجب التنبيه عليهما:
الأوّل: أنّك عرفت [١] عدم اختصاص هذا الفرض بما إذا علم سبق النجاسة على الشروع في الصلاة، وشموله لما إذا علم وقوع بعض الأجزاء الماضية من الصلاة مع النجاسة، ولكنّه ربما يقال- كما قال بعض الأعلام في الشرح [٢]- باختصاص وجوب الإعادة بالصورة الاولى، وأنّه لا تجب في الصورة الثانية؛
[١] في ص ١٠١.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٣٩- ٣٤٠.